مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
20
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
سماع أذني من الحسين « 1 » وهو يقول : قتل اللّه قوما قتلوك - يعني ابنه عليّا الأكبر بن الحسين - ما أجرأهم على انتهاك حرمة الرّسول ! على الدّنيا بعدك الدّثار « 2 » . وكأنّي أرى امرأة خرجت كأنّها شمس طالعة ، تنادي : يا أخاه ! فقيل : هي زينب بنت حسين « 3 » . وأكبّت عليه ، فجاء الحسين ، وأخذ بيدها ، وردّها إلى الفسطاط . « 4 » لم أجد لزينب هذه ذكرا في كتاب النّسب للزّبير . ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ( تراجم النّساء ) ، / 113 - 114 ، مختصر ابن منظور ، 9 / 174 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 59 - 60 ثمّ تقدّم عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام ، وهو ابن ثمان عشر سنة ، ويقال ابن خمس وعشرين ، وكان يشبّه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم خلقا وخلقا ونطقا ، وجعل يرتجز ويقول : أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * من عصبة جدّ أبيهم النّبيّ نحن وبيت اللّه أولى بالوصي * واللّه لا يحكم فينا ابن الدّعي أضربكم بالسّيف أحمي عن أبي * أطعنكم بالرّمح حتّى ينثني طعن غلام هاشميّ علويّ فقتل سبعين مبارزا ، ثمّ رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات ، فقال : يا أبه ! العطش . فقال الحسين عليه السّلام : يسقيك جدّك . فكرّ أيضا عليهم وهو يقول : الحرب قد بانت لها حقائق * وظهرت من بعدها مصادق واللّه ربّ العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق فطعنه مرّة بن منقذ العبديّ على ظهره غدرا ، فضربوه بالسّيف ؛ فقال الحسين : على
--> ( 1 ) - س ، د : « الحسن » . انظر خبرها في : تاريخ بغداد 14 / 434 ، والأنساب واللّباب : « الزّينبيّ » ، والكامل في التّاريخ 6 / 122 ، والمسعوديّ 6 / 234 ، و 8 / 333 . ( 2 ) - [ في المختصر والعبرات : « الدّبار » ] . ( 3 ) - [ العبرات : « الحسين » ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في المختصر ] .